الصفحة 2 من 561

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) )

: أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ، وإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى.

وإذا أراد الله نشر فضيلة *** طُويت أتاح لها لسان حسود

لأم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها ما لا يعد ولا يحصى من الفضائل العظيمة والشمائل النبيلة، بحيث لو كانت هناك فضيلة واحدة من هذه الفضائل وجدت بمفردها في سيدة من سيدات العالمين، لكفاها بها شرفًا ونبلًا.

فكيف وقد اجتمع لها من الفضائل ما لا يأتي عليه الحصر، وكفاها شرفًا ونبلًا وكرامة وعزًا وفخرًا أنها زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.

ونحن بصدد نشر فضيلة واحدة فقط من فضائلها العديدة ..

فالسيدة عائشة رضي الله عنها عُرفت بسعة علمها، وذلك لقربها من النبي صلى الله عليه وسلم وتحملها العلم عنه، وحفظها لحديثه، حتى كان يرجع إليها الصحابة ومن تبعهم لمعرفة الأحاديث أو ما خفي عليهم من علم تميزت به.

ومن شرف ما عندها من العلم نقف على جانب واحد من هذا العلم ألا وهو شرف الرواية .. فهي رضي الله عنها ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة وأحاديثها موجودة بجميع كتب السنة المشرفة لا يخلو منها كتاب.

لذلك رأيت أن أقوم بجمع كل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم المروية عن طريق السيدة عائشة رضي الله عنها من كتب السنن ... وبدأت بصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت