فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 29

أما حديث يحيى بن أبي كثير بسنده: عن سعد بن أبي وقاص: (( نهى رسول الله r عن بيع الرطب بالتمر نسيئة ) ).

فالراجح: أن كلمة نسيئة ليست من النص، وقد ضبط الحديث أربعة حفاظ أحفظ من يحيى على النهي عن بيع الرطب بالتمر فقط .

وأحاديث المزابنة تضمنت الرطب والزبيب، فيجب إضافتهما للأعيان الستة.

وتطبيقًا لقاعدة [اليسر ورفع الحرج] رخص r في العرايا، وهو: أن يبتاع الفقراء بتمرهم المخزون شيئًا من الرطب على رؤوس النخل بالشروط المعروفة عند الفقهاء والتي تضمنها حديث محمود بن لبيد .

-حاجة الفقراء للرطب. - عدم النقود في أيديهم. - في خمسة أوسق فما دون. - الالتزام بخرصها التقريبي. - عدم النَساء فيها خلافًا للمالكية .

الربا في الحيوان:

لا يدخل الحيوان في الأموال الربوية؛ لأنه قيمي، ولكن مبادلة الحيوان بالحيوان أو القرض فيه يجعل التبادل داخلًا في مبادلة المتجانسين، وقد كان افتراض الحيوان أمرًا تعرفه العرب - كما مر في ربا الجاهلية ويضاعفون السن في كل عام - وقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله r استقرض سنًا فأعطى سنًا خيرًا من سنه، وقال:"خياركم أحاسنكم قضاء"رواه الإمام أحمد، والترمذي وصححه .

وأخرج الجماعة إلا البخاري حديث أبي رافع أنه قال: (( استلف النبي r بكرًا ورد خيارًا رباعيًا ) ).

وقد اتفق الفقهاء على جواز قرض الحيوان، وجواز السلم فيه، ومنعه الحنفية ، وقالوا: إن المال القيمي يصير مثليًا إذا أمكن وصفه في الذمة.

ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز مبادلة الحيوان بالحيوان مع التفاضل دون نَساء، أما مع النَّساء فهو قرض ربوي، واستدلوا بعدة أحاديث:

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (( أن رسول الله r أمره أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة ) )أخرجه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت