فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 29

وقد جاء في إحدى الروايات بدل [استعمل رجلًا على خيبر] [بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر] وقد صرح باسمه أبو عوانة والدارقطني من طريق عبدالعزيز الداروردي عن عبدالمجيد بن سهيل بن عبدالرحمن بن عوف، بأن الرجل الذي استعمل على خيبر هو سواد بن غزية - بوزن عطية - ولعله الذي قَبَّلَ جِلْدَ النبي r في غزوة بدر عندما كان سواد بارزًا في الصف. والمراد بالجنيب: الطيب، الصلب الذي أخرج منه حشفه ورديئه، بعكس الجمع، أي: المختلط، والحكم الواضح في الحديث: أن التمر لا يباع إلا مثلًا بمثل في الكيل، وهذا معنى - وكذلك الميزان - فما يباع موزونًا يراعى فيه التماثيل عند اتحاد الجنس، ولا عبرة للجودة والرداءة، فالتمر باختلاف أنواعه جنس واحد. وقد أمر r بفسخ العقد، كما سيأتي في رواية مسلم: (( هذا الربا فردوه ) )من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد .

عن أبي سعيد قال: جاء بلال إلى النبي r بتمر برني، فقال له النبي r:"من أي هذا؟"قال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع، فقال:"أوه، عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتر به"متفق عليه.

وروى البخاري، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (كنا نرزق تمر الجمع، وهو: الخلط من التمر، وكما نبيع صاعين بصاع، فقال النبي r:"لا صاعين بصاع، ولا درهمين بدرهم".

وفي رواية النسائي:"لا صاعَي تمر بصاع، ولا درهمين بدرهم".

وقد أخرج الموطأ الحديث الأول - موصول أبي سعيد الخدري - مرسلًا، عن عطاء بن يسار ، كما أخرج النسائي مثله، عن أبي صالح الزيات: أن رجلًا من أصحاب النبي r قال: يا رسول الله، إنا لا نجد الصيحاني ولا العذق بجمع التمر حتى نزيدهم، فقال رسول الله r:"بعه الورق، ثم اشتر بذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت