الصفحة 22 من 42

فضل صوم يوم عرفة

عن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عرفة، قال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) أخرجه مسلم [1] .

الحديث دليل على فضل صوم يوم عرفة وجزيل ثوابه عند الله تعالى حيث إن صيامه يكفر ذنوب سنتين.

وإنما يستحب صيام يوم عرفة لأهل الأمصار، أما الحاج فلا يسن له صيامه، بل يفطر تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعلى المسلم المقيم أن يحرص على صيام هذا اليوم العظيم اغتنامًا للأجر، وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإنه يصام، وأما ما ورد من النهي عن إفراد يوم الجمعة في الصوم فإنما هو لذات يوم الجمعة، وأما يوم عرفة فإنما يُصام لهذا المعنى وافق جمعةً أو غيرها، فدل على أن الجمعة غير مقصودة.

والذنوب التي تكفَّر بصيام يوم عرفة هي الصغائر، وأما الكبائر كالزنا وأكل الربا والسحر وغير ذلك، فلا تكفرها الأعمال الصالحة بل لا بد لها من توبة أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد، وهذا قول الجمهور.

وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء اغتنامًا لفضله ورجاءً للإجابة، فإن دعاء الصائم مستجاب، وإذا دعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة وما أحرى القبول!.

وأعلم أنه يشرع التكبير بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وصفته: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد) .

(1) أخرجه مسلم رقم (1162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت