الصفحة 21 من 42

5 -استحباب أن يتولى الإنسان ذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح، لأن الذبح قربة، قال البخاري: (أمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهم) [1] فإن لم يحسن استناب مسلمًا عالمًا بشروط الذبح، وحضر ذبحها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استناب عليًا في ذبح ما بقي من بُدْنِهِ في حجة الوداع [2] .

6 -أن من أراد أن يضحي بعدد فالأفضل ذبحها في يوم العيد، والتفريق في أيام النحر جائز، وفيه نفع للمساكين، ويستمر الذبح إلى آخر الثالث عشر على الراجح من قولي أهل العم.

7 -مشروعية التسمية والتكبير عند ذبح الأضحية، فيقول: (بسم الله، والله أكبر) أما التسمية فواجبة، وأما التكبير فمستحب، ولا يسن الزيادة على ذلك لعدم وروده، إلا الدعاء بالقبول، ولا تشرع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضع، لأنه غير لائق في هذا المقام.

ولابد أن تكون التسمية عند الذبح فلو وقع فاصل طويل أعادها، إلا إذا كان الفصل لتهيئة الذبيحة وأخذ السكين، والمعتبر أن تكون التسمية على ما أراد ذبحه، فلو سمى على شاة ثم تركها إلى غيرها أعاد التسمية، وأما تغيير الآلة فلا يؤثر على التسمية.

اللهم تقبل طاعاتنا، وتجاوز عن تقصيرنا، اللهم ارزقنا علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا، ورزقًا طيبًا، اللهم أجب دعاءنا، وحَقِّقْ رجاءنا، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد ...

(1) فتح الباري (10/ 19) .

(2) أخرجه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت