فهرس الكتاب
تعالى على الأكل والشرب بتسمية الله في أوله، وتحميده في آخره، وإن كان هذا عامًا في كل وقت لكنه متأكد فيها.
فعلى المسلم أن يحذر الغفلة عن ذكر الله تعالى، فيكون قد أخذ أول الحديث وترك آخره، وعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بالطاعة وفعل الخير، ولا يضيعها باللهو واللعب، كما عليه كثير من الناس في زماننا هذا، من السهر وتفويت الصلاة المفروضة عن وقتها، وقتل الوقت، والاستعانة بنعم الله على معاصيه، والعكوف على آلات اللهو والطرب.
واعلم أنه لا يجوز صيام أيام التشريق فمن وافق عادته يوم الخميس فلا يصومه، وكذا أيام البيض فلا يصوم الثالث عشر، ويستثنى من ذلك المتمتع الذي لم يجد الهدي، لما ورد عن ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهما - قالا: ... (لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي) أخرجه البخاري [1] .
اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وتوفنا وأنت راضٍ عنا، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد ...
(1) صحيح البخاري (1894) وانظر: فتح الباري (4/ 243) .