فهرس الكتاب
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجعك. فيقول: ابنو لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» (1) .
وعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها» (2) .
2 ـ سكون الجوارح ، واللسان عند إحلال المصيبة ، وعدم التلفظ
بكلمات فيها السخط من أمر الله والضجر منه، بخلاف البكاء فإنه جائز عند نزول المصائب والبلاءات.
عن ابن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله، فقال «قد قضى؟» قالوا: لا يا رسول الله. فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: «ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا ـ وأشار إلى لسانه ـ أو يرحم» (3) .
3 ـ عدم عمل ما يخالف الصبر كضرب الخدود وشق الجيوب، والصراخ والعويل، واستئجار الباكين، أو قطع العلاقات مع الآخرين لتلك المصيبة مدة طويلة من الزمن، وعمل ما لا يرضي الله تعالى من الإسراف والتبذير ونحو ذلك.
ومما ينافي الصبر:
الجزع عند الابتلاء:
(1) جامع الترمذي، رقم 1021، ص246-247. ورواه أيضًا أحمد في مسنده.
(2) صحيح مسلم، رقم 2126، ص369.
(3) متفق عليه، واللفظ للبخاري، رقم (1304) ، ص (209) .