فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 67

وللبكاء المشروع تأثير على نفس المصاب ومن حوله فهو يخفف الحزن والألم، ويزيح عن الصدر الكآبة، وهو تعبير غير ناطق بحروف، كيف وقد

فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم تستطع البكاء المشروع فتباكى ولو على حالة دعاء، أو ذكر لله تعالى، أو سجود، فلا تكتم الأحزان في صدرك فتؤثر عليه، ومن هنا نعلم أن الاعتراض على الباكين البكاء الشرعي اعتراض غير صحيح، إلا إذا تجاوز البكاء حده الشرعي من الصياح بصوت عال أو ضرب نفسه وشق ثيابه، فهذا يوجه لما فيه خير له.

بعض العوامل المساعدة لكل من الصبر والشكر:

1 ـ التوكل على الله تعالى واستشعار عظمته، فإنه من يتوكل على الله فهو حسبه، قال تعالى: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } .

2 ـ المحافظة على الفرائض وأداؤها على أكمل وجه وبالشكل الذي كان يؤديها الرسول عليه الصلاة والسلام. من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها.

3 ـ الإكثار من قراءة القرآن الكريم وذكر الله تعالى في الحل والترحال، فإنها تساعد الإنسان على تخطي الصعاب والانتصار على الوسواس الخناس.

4 ـ قراءة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسير السلف الصالح، لما فيها من الأحداث والعبر والدروس، مما تشجع النفس المؤمنة على التمسك بحبل الله والرضى بحكم وقدره في السراء والضراء اقتداء بتلك الأجيال السالفة والصالحة.

5 -مصاحبة الأخيار، من الناس الذين يعينون على فعل الخيرات، وترك المعاصي والمنكرات، لأنهم يذكّرون بعضهم البعض بحمد الله والثناء عليه في حالتي النعمة والبلاء.

وأخيرًا: إن المسلم وهو يتعامل بهذه العوامل سيستقيم منهاج حياته إلى أن يلقى ربه عز وجل شاكرًا صابرًا فتكون له الخيرية في الدنيا والآخرة: «إن أمره له كل خير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت