الصفحة 1 من 53

(رؤية تاريخية للوجود الشيعي والنصيري في لبنان... والموقف الشرعي من الأحداث الأخيرة)

أبو عبد الرحمن هشام برغش

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فإذا كان هناك من حديث اليوم؛ فلا يسع المتحدث أن يتناول غير موضوع الساعة الذي يشغل الأمة اليوم، وهو العدوان الصهيوني الغاشم على إخواننا في لبنان وفلسطين.

وإن كان أكثر المتحدثين في هذه القضية قد تناولوها من زاوية واحدة ومن جانب واحد؛ ينطلق من عاطفة مجردة مغيبة عن عبرة التاريخ، وقبل ذلك بعيدة عن المنطلقات العقدية والشرعية التي ينبغي أن تهيمن على الرؤى والمواقف.

فكل حدث يمثل صورة يختلف الناس حولها بحسب زاوية نظرهم لها وبحسب الجزء الذي يقع عليه نظرهم منها.

منذ سنوات وحزب الله يقصف الصهاينة فيقتل منهم ويأسر آخرين، ويضحي الحزب بقائده السابق عباس الموسوي، ويُقتل أيضًا هادي نصر الله ابن القائد الحالي, وقاتل حزب الله العدو الصهيوني، وألحق به ضربات موجعة، وكسر كبرياءه وغطرسته، وحرم المواطنين اليهود في شمال فلسطين الأمن والأمان طيلة عقد ونصف من عمر الزمن.

وحرر الحزب جنوب لبنان لتكون أول أرض عربية تحرر من الصهاينة بالقوة، وها هو الآن يقصف حيفا ونهاريا وعكا بالصواريخ وهو ما لم تجرؤ عليه أي حكومة أو أي زعيم عربي، ودك الحزب أربع عشرة منطقة صهيونية بعشرات الصواريخ فأصاب500 مبنى في الكيان الصهيوني، مما دفع مليون صهيوني للنوم في الملاجئ وهجر مدنهم وقراهم طلبًا للأمن مما يعطل الكثير من القدرات الإنتاجية، كما أنّ هذه الحرب تكلّف الخزينة الحكومية الصهيونية يوميًا ما بين 100-150 مليون دولار، كمصاريف حربيّة فقط، وحوالي 1,6 مليار دولار خسائر أسبوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت