فهرس الكتاب
والمسلم، وإن كان يفرح بكل ما يقع في العدو الصهيوني من خسائر وجراحات ونكايات، فلا يلزم من هذا أنه يؤيد كل الأطراف المقاومة في لبنان، أو يقف معها في خندق واحد ويشاركها مشروعها وأهدافها.
كما أن انتقاده المقاومة وبيانه لحقيقتها وحديثه عن أخطائها ومثالبها لا يعني أبدًا أنه يقف مع العدو الصهيوني أو يسكت على جرائمه ويغض الطرف عنها، أو يسوغ له عدوانه الذي يقع في حقيقة الأمر على الشعب اللبناني الأعزل كله، وعلى كافة مناطقه وفئاته.
وبعد؛ فإن الأمة جميعها مطالبة بالعودة إلى ربها ودينها؛ فإننا لا نشك في أن اشتداد البلاء, وتعاظم المحنة إنما هو بسبب ذنوبنا ومعاصينا؛ لذا فإن على الأمة، أفرادًا وجماعات ودولا، أن تعود إلى ربها, وتتوب إليه، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة، قال تعالى: ?وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير?.
ثم لتعلم الأمة ولتوقن تمامًا أن تحرير بيت المقدس الذي فتحه عمر رضي الله عنه لن يكون أبدًا على يد من يسب عمر ويطعن فيه!!.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
اللهم رب جبريل وميكال وإسرافيل اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
نسأل الله أن يحفظ إخواننا المستضعفين في كل مكان وأن يرفع عنهم الضر وكيد الكائدين وعدوان المعتدين وظلم الظالمين وأن يعجل بنصره لعباده المؤمنين وأن يخذل الكافرين وأعوانهم في كل مكان.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
1 كما فعل الإخوان المسلمون الذين هللوا مع الشعوب من أجل مصلحة حزبية ضيقة لجماعتهم فأغرقوهم في الفتنة ولم يتبصروا عمدًا أو جهلا بمخاطر ما يحدث، والعجيب أن صنفًا منهم بحمق وغباء وضع من ينتقد حزب إيران في خانة المؤيدين للعدوين الصهيوني و الأمريكي وهو غباء متعمد من بعضهم للتشويه المتعمد.