3-وإذا أفرغوا جهدهم في تتبع الأحاديث ، ولم يجدوا في المسألة حديثًا ، أخذوا بأقوال جماعة من الصحابة والتابعين ، ولا يتقيدون بقوم ٍ دون قوم ٍ، ولا بلد ٍ دون بلد ٍ ، كما كان يفعل من قبلهم . فإن اتفق جمهور الخلفاء والفقهاء على شيء فهو المتبع ، وإن اختلفوا أخذوا بحديث أعلمهم علمًا ، أو أورعهم ورعًا، أو أكثرهم ضبطًا ، أو ما اشتهر عنهم ، فإن وجدوا شيئًا يستوي فيه قولان ، فهي مسألة ذات قولين .
4-فإن عجزوا عن ذلك تأملوا في عمومات الكتاب والسنة وإيماآتهما ، واقتضاآتهما ، وحملوا نظير المسألة عليها في الجواب ، إذا كانتا متقاربتين بادي الرأي ، لا يعتمدون في ذلك على قواعد من الأصول ، ولكن على ما يخلص إلى الفهم ، ويثلج به الصدر .
الطريقة الثانية:
طريقة فقه المذاهب وذلك بدراسة الهداية ثم حاشية ابن عابدين وبدائع الصنائع في الفقه الحنفي ، الرسالة لابن أبي زيد مع أحد شروحها أو مختصر خليل مع أحد شروحه ثم بداية المجتهد والمدونة وبلغة السالك في الفقه المالكي ، متن أبي شجاع مع أحد شروحه أو كفاية الأخيار ثم المجموع والروضة في الفقه الشافعي ، العمدة لابن قدامة أو منار السبيل أو زاد المستنقع مع أحد شروحه - الشرح الممتع لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - ثم المقنع بشرح أو مع حاشية ثم الكافي ثم المغني والإنصاف في الفقه الحنبلي - على سبيل المثال - .
والطريقتان لازمتان لطالب العلم وذلك للمزايا الكثيرة لكلٍ منهما .
فمن مميزات الطريقة الأولى:-
1-تعويد الطالب على تعظيم كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يرى كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في أعلى الكتاب وتحته اختلاف العلماء في فهم ألفاظه فيقع في صدر الطالب أن كلام العلماء ما هو إلا خدمة لكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .