2-دراسة تلك الكتب لا تقتصر على الفائدة الفقهية فحسب بل يستفيد الطالب مسائل في التوحيد وفي الأصول وفي النحو وفي الأخلاق والآداب والسيرة وتراجم الصحابة لأن أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تقتصر على بيان الحكم الفقهي مجردًا بل عادة ما يكون الحديث جامعًا للمعاني العظيمة في الألفاظ القليلة فيضطر الشارح إلى إعراب الحديث أو ذكر ما فيه من فوائد أو ترجمة للصحابة الذين يرد ذكرهم في متن الحديث ونحو ذلك مما يكون فيه فوائد جمة .
ومن مميزات الطريقة الثانية:-
1-تعويد الطالب على توقير العلماء حيث يتكرر ذكر أسمائهم ويدور الخلاف حول شرح كلامهم والعلماء ورثة الأنبياء وقال - صلى الله عليه وسلم -"ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه".
2-استيعاب جميع المسائل والفروع الفقهية التي حدثت بعد زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - فاجتهد فيها العلماء واستنبطوا لها أحكامًا من نصوص الكتاب والسنة .
بخلاف الطريقة الأولى حيث يقتصر الشراح على ذكر المسائل التي جاء حكمها صريحًا في النصوص ويهملون كثيرًا من المسائل التي لا غنى عنها لطالب العلم .
3-التنسيق والترتيب بحيث تجتمع جميع المسائل المتشابهة والتي يتعلق بعضها ببعض في باب واحد أو فصل واحد مع خلو الكتاب من الاستطرادات والاقتصار على موطن الشاهد من الحديث . بخلاف الطريقة الأولى حيث يضطر الشراح إلى تقطيع المسألة الواحدة إلى أكثر من باب لكون المسألة تتعلق بحديثين أو ثلاثة فيذكر في شرح كل حديث جزءًا من المسألة فيتشتت ذهن القارئ ويتكلم الشراح على المسألة في غير مظانها ، فيكون الحكم الفقهي متعلقًا بالبيوع أو المواريث فتبحث عنه في بابه فتجد الشارح يحيلك فيقول"وقد تقدم شرح هذه المسألة في شرح حديث كذا فارجع إليه"ونحو ذلك .
أبو الهيثم منتدى أنا المسلم