فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 112 من 1428

إلَّا أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ هُنَا الْقَتْلَ غِيلَةً , وَقَالُوا بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ , قَالَ الدَّرْدِيرُ: إلَّا الْغِيلَةُ - بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ , وَهِيَ الْقَتْلُ لِأَخْذِ الْمَالِ - فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ , بَلْ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَالْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَوَقْتُ الْمُسَاوَاةِ الْمُشْتَرَطِ عِنْدَهُمْ هُوَ وَقْتُ الْقَتْلِ , قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ قَتَلَ كَافِرٌ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ . . . فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يُقْتَصُّ مِنْهُ . . . لِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ فِيهَا بِحَالِ وُجُوبِهَا دُونَ حَالِ اسْتِيفَائِهَا كَالْحُدُودِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْتَلَ بِهِ , وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ . وَيَسْتَوِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الْقَتْلُ غِيلَةً وَغَيْرَهُ , قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَقَتْلُ الْغِيلَةِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ , وَذَلِكَ لِلْوَلِيِّ دُونَ السُّلْطَانِ . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْقَتِيلِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْأَمَانِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْأَصْلِيَّةِ وَالسِّيَادَةِ , فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا بِذِمِّيٍّ لِخَبَرِ: { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } . وَلِأَنَّهُ لَا يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بِالْإِجْمَاعِ , فَفِي النَّفْسِ أَوْلَى . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت