فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 113 من 1428

وَيُقْتَلُ ذِمِّيٌّ بِهِ أَيْ الْمُسْلِمِ لِشَرَفِهِ عَلَيْهِ , وَيُقْتَلُ أَيْضًا بِذِمِّيٍّ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا , وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ وَمَجُوسِيٍّ وَعَكْسُهُ ; لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ النَّسْخَ شَمِلَ الْجَمِيعَ . وَالْأَظْهَرُ: قَتْلُ مُرْتَدٍّ بِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَمُعَاهَدٍ سَوَاءٌ عَادَ الْمُرْتَدُّ إلَى الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ; لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْكُفْرِ , بَلْ الْمُرْتَدُّ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ مُهْدَرُ الدَّمِ . وَالثَّانِي: لَا يُقْتَلُ بِهِ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ فِي الْمُرْتَدِّ , وَالْأَظْهَرُ أَيْضًا: قَتْلُ مُرْتَدٍّ بِمُرْتَدٍّ لِتَسَاوِيهِمَا , كَمَا لَوْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا , وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ الْمَقْتُولَ مُبَاحُ الدَّمِ , لَا ذِمِّيٌّ بِمُرْتَدٍّ فِي الْأَظْهَرِ , وَالثَّانِي يُقْتَلُ بِهِ أَيْضًا , وَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِالزَّانِي الْمُسْلِمِ الْمُحْصَنِ كَمَا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ , وَلَا يُقْتَلُ زَانٍ مُحْصَنٌ بِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضِيلَةِ الْإِسْلَامِ , وَلِخَبَرِ: { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } , وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ , لقوله تعالى: { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ } , وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَعَبْدُهُ وَعَبْدُ غَيْرِهِ . وَيُقْتَلُ قِنٌّ وَمُدَبَّرٌ وَمُكَاتَبٌ وَأُمُّ وَلَدٍ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ لِكَافِرٍ وَالْقَاتِلُ لِمُسْلِمٍ لِلتَّسَاوِي فِي الْمِلْكِ , وَاسْتُثْنِيَ الْمُكَاتَبُ إذَا قَتَلَ عَبْدَهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ كَمَا لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِعَبْدِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت