فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 1428

22 -المرتدّة: من رجعت عن دين الإسلام اختيارًا دون إكراهٍ على تركه , ولا تقر على الدّين الّذي اعتنقته , ولو كان دينًا سماويًا , ويرى الحنفيّة أنّه لا يجوز نكاح المرتدّة لا بمسلم ولا بكافر غير مرتدٍّ ومرتدٍّ مثله , لأنّ المرتدّة تركت الإسلام , وتضرب وتحبس حتّى تعود إلى الإسلام أو تموت , فكانت الرّدّة في معنى الموت , والميّت لا يكون محلًا للنّكاح ولأنّ ملك النّكاح ملك معصوم , ولا عصمة للمرتدّة .

وأمّا المرتد فيمهل ليتوب , وتزال شبهته إن كانت له شبهة فيرجع إلى الإسلام , فإنّ أبى قتل بعد مضيّ مدّة الإمهال .

والمرأة المرتدّة مأمورة بالعودة إلى الإسلام , وبردّتها صارت محرّمةً , والنّكاح مختص بمحلّ الحلّ ابتداءً , فلهذا لا يجوز نكاحها لأحد .

ويرى المالكيّة عدم جواز نكاح المرتدّة , كما قالوا بفسخ النّكاح إذا ارتدّ أحد الزّوجين ويكون الفسخ بطلقة بائنةٍ وإن رجعت المرتدّة إلى الإسلام .

وأمّا الشّافعيّة فقالوا: إنّ المرتدّة لا تحل لأحد , لا لمسلم لأنّها كافرة لا تقر , ولا لكافر أصليٍّ لبقاء علقة الإسلام , ولا لمرتدّ لأنّ القصد من النّكاح الدّوام والمرتد لا دوام له .

ذهب الحنابلة إلى أنّ المرتدّة لا يحل نكاحها حتّى تعود إلى الإسلام , لأنّ النّكاح ينفسخ بالرّدّة ويمتنع استمراره , فأولى أن يمتنع ابتداءً .

أمّا أهل الكتاب - وهم اليهود والنّصارى - فللمسلم أن يتزوّج من نسائهم , لقوله تعالى: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ } .

الرّدّة بإهانة المصحف:

33 -إذا أهان المسلم مصحفًا متعمّدًا مختارًا يكون مرتدًا ويقام عليه حد الرّدّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت