أمّا في الاصطلاح فيختلف معناه باختلاف الأبواب الّتي يستعمل فيها , ويستعمل الفقهاء مادّة لحق ومشتقّاتها في مسائل ثبوت النّسب , والتحاق الذّمّيّ والمرتدّ بدار الحرب , وإلحاق جنين المذكّاة بأمّه في الحلّ , وإلحاق صغار السّائمة في الزّكاة , ولحوق توابع المبيع به في البيع , كما استعمله الأصوليون بمعنى القياس وهو إلحاق الفرع بالأصل في الحكم لعلّة مشتركةٍ بينهما .
لحوق المرتدّ بدار الحرب وأثره في تصرفاته:
12 -قال الحنفيّة: إذا لحق المرتد بدار الحرب في مدّة الخيار في البيع , وقضى القاضي بلحاقه صار البيع لازمًا , وإن ارتدّ في المضاربة رب المال ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة , لأنّ اللحوق بدار الحرب بمنزلة الموت , وإن كان المضارب هو المرتدّ اللاحق بدار الحرب فالمضاربة على حالها , لأنّ له عبارة صحيحة ولا يوقف ملك ربّ المال فبقيت المضاربة .
وإن ارتدّ أحد الشّريكين ولحق بدار الحرب بطلت الشّركة , لأنّ الشّركة تتضمّن الوكالة , ولا بدّ منها لتحقق الشّركة , واللحوق بدار الحرب بمنزلة الموت .
وتبطل الوكالة بلحوق الوكيل بدار الحرب مرتدًا لأنّ الوكالة تصرف غير لازمٍ فيكون لدوامه حكم ابتدائه , فلا بدّ من بقاء الأمر فبطل بعارض الرّدّة , لأنّ تصرفات المرتدّ موقوفة , فكذا وكالته , فإن أسلم نفذت , وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطلت الوكالة عند أبي حنيفة , وعند صاحبيه: تصرفاته نافذة فلا تبطل وكالته إلا أن يقتل بالرّدّة أو يحكم بلحاقه .
الخامس: التّزوج بالمرتدّة: