فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 130 من 1428

19 -نصّ الشّيخ تقي الدّين من الحنابلة على أنّ من اعتقد أنّ الكنائس بيوت اللّه أو أنّه يعبد فيها , أو أنّه يحب ذلك ويرضاه فهو كافر لأنّه يتضمّن اعتقاد صحّة دينهم , وذلك كفر , أو أعانهم على فتح الكنائس وإقامة دينهم , واعتقد ذلك قربةً أو طاعةً , وكذلك من اعتقد أنّ زيارة أهل الذّمّة كنائسهم قربةً إلى اللّه فهو مرتد .

الوقف على المعصية:

18 -يشترط الفقهاء لصحّة الوقف كون الموقوف عليه جهة برٍّ فلا يجوز الوقف على معصيةٍ لأنّ الوقف طاعة تنافي المعصية فمن ذلك أن يقفها على الزناة أو السرّاق , أو شرّاب الخمر , أو المرتدّين عن الإسلام فيكون الوقف في هذه الجهات باطلًا لأنّها معاصٍ يجب الكف عنها فلم يجز أن يعان عليها .

3 -أمّا الأسير , الّذي لا يدرى أحي هو أم ميّت فإنّه يعتبر مفقودًا في قول الزهريّ , والحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة .

وأمّا المالكيّة , فلم يجعلوا الأسير مفقودًا ولو لم يعرف موضعه ولا موقعه بعد الأسر , إلا في قول ابن عبد البرّ بأنّ الأسير الّذي تعرف حياته في وقتٍ من الأوقات , ثمّ ينقطع خبره , ولا يعرف له موت ولا حياة يعتبر مفقودًا من النّوع الثّاني عندهم .

وقد اعتبر الحنفيّة المرتدّ الّذي لم يعد ألحق بدار الحرب أم لا مفقودًا .

ولم يعتبر المالكيّة المحبوس الّذي لا يستطاع الكشف عنه مفقودًا .

مقاصّة دين الزّوج بنفقة زوجته ومهرها:

16 -نصّ الحنفيّة على أنّه إذا كان للزّوج على الزّوجة دين لا يقع قصاصًا بدين النّفقة للزّوجة إلا بالتّراضي , بخلاف سائر الديون , لأنّ دين النّفقة أدنى , ولكن لو قال الزّوج احسبوا لها نفقتها منه كان له ذلك لأنّ أكثر ما في الباب أن تكون النّفقة لها دينًا عليه , فإذا التقى الدّينان تساويا قصاصًا ألا ترى أنّ له أن يقاصّ بمهرها , فالنّفقة أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت