فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 190 من 1428

وهذه القضية قد انتشرت، وظهر ما فعل فيها وعلمه الخاص والعام، فلو تغيرت الأحوال حتى جاء أمير أو وزير له في نقل ملك قد أثبته أو حكم به لكان هذا عند المصريين من أسهل ما يكون فيثبتون ردته والمرتد أحكامه مردودة باتفاق العلماء، ويعود ضرره على الذين أعانوه ونصروه بالباطل من أهل الدولة وغيرهم، وهذا أمر كبير لا ينبغي إهماله فالشيخ خبير يعرف عواقب الأمور . وأنا والله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر فيها وفي غيرها وإقامة كل خير، وابن مخلوف لو عمل مهما عمل والله ما أقدر على خير إلا وأعمله معه ولا أعين عليه عدوه قط ولا حول ولا قوة إلا بالله .

هذه نيتي وعزمي مع علمي بجميع الأمور فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين، ولن أكون عونا للشيطان على إخواني المسلمين، ولو كنت خارجا لكنت أعلم بماذا أعاونه؛ لكن هذه مسألة قد فعلوها زورا والله يختار للمسلمين جميعهم ما فيه الخيرة في دينهم ودنياهم .

ولن ينقطع الدور وتزول الحيرة إلا بالإنابة إلى الله؛ والاستغفار؛ والتوبة؛ وصدق الالتجاء فإنه سبحانه لا ملجأ منه إلا إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وأما ما ذكرت عن الشيخ [ نصر ] . أنه قال: كنت أوثر أن لا يحسوا به، إلا وقد خرج خشية أن يعلم فلان وفلان فيطلعوا ويتكلموا فتكثر الغوغاء والكلام ! فعرفه: أن كل من قال حقا فأنا أحق من سمع الحق والتزمه وقبله، سواء كان حلوا أو مرا، وأنا أحق أن يتوب من ذنوبه التي صدرت منه، بل وأحق بالعقوبة إذا كنت أضل المسلمين عن دينهم .

وقد قلت فيما مضى: ما ينبغي لأحد أن يحمله تحننه لشخص وموالاته له على أن يتعصب معه بالباطل ،أو يعطل لأجله حدود الله تعالى، بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت