فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 1428

فَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَطْلَقَ أَئِمَّتُنَا الْمَنْعَ , عَلَى أَنَّ إرَادَةَ هَذِهِ الْمَعَانِي مَعَ هَذَا الْإِيهَامِ فِيهَا الْإِقْسَامُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَانِعٌ آخَرُ , تَأَمَّلْ . هَذَا وَلَمْ نَعْثُرْ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى رَأْيٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فِي التَّوَسُّلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ كَلِمَةِ"بِحَقِّ"وَذَلِكَ كَالتَّوَسُّلِ بِقَوْلِهِ: بِنَبِيِّك", أَوْ"بِجَاهِ نَبِيِّك"أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . إلَّا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ - قَوْلُهُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ إلَّا بِهِ". الْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ وَفَاتِهِ: 13 - ذَهَبَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى أَنَّ التَّوَسُّلَ بِذَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا يَجُوزُ , وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِغَيْرِ الذَّاتِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَلَفْظُ التَّوَسُّلِ قَدْ يُرَادُ بِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ . أَمْرَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: أَحَدُهُمَا: هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ , وَهُوَ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَبِطَاعَتِهِ . وَالثَّانِي: دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ صلى الله عليه وسلم ( أَيْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ) وَهَذَا أَيْضًا نَافِعٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ مَنْ دَعَا لَهُ وَشَفَعَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَمَنْ أَنْكَرَ التَّوَسُّلَ بِهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ مُرْتَدًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت