فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 582

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن المرأة تطهر من الحيض، ولم تجد ماءًا تغتسل به هل لزوجها أن يطأها قبل غسلها من غير شرط؟

فأجاب: أما المرأة الحائض إذا انقطع دمها فلا دمها زوجها حتى تغتسل إذا كانت قادرة على الاغتسال، وإلا تيممت كما هو مذهب جمهور العلماء كمالك وأحمد والشافعي. [1]

وقال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير: ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض، وهو معلوم من ضرورة الدين. [2]

وعن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا قال لأبي بكر الصديق رأيت في المنام أبول دما قال أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض فاستغفر الله ولا تعد. [3]

وعن محمد بن راشد قال سمعت مكحولا يسأل عن الرجل يأتي امرأته حائضا قال يستغفر الله ويتوب إليه. [4]

باب

حرمة إتيان الرجل زوجته إذا طهرت من الحيض حتى تغتسل

هل للزوج أن يأتي زوجته إذا طهرت من الحيض قبل أن تغتسل، الذي يظهر عدم الجواز وهو الصحيح.

قال الله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [5] .

(1) مجموع الفتاوى (21/ 624) .

(2) فتح القدير (1/ 226) .

(3) مصنف عبد الرزاق برقم (1270) ، باب إصابة الحائض.

(4) مصنف عبد الرزاق برقم (1271) ، باب إصابة الحائض.

(5) البقرة (222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت