فهرس الكتاب
تكتموا الشهادة البقرة، ولم يوجد حيض أقل من ذلك عادة مستمرة في عصر من الأعصار فلا يكون حيضا بحال. اهـ. [1]
وقال ابن حزم: مسألة ولا حد لأقل الطهر ولا لأكثره فقد يتصل الطهر باقي عمر فلا تحيض بلا خلاف من أحد مع المشاهدة لذلك وقد ترى الطهر ساعة وأكثر بالمشاهدة وقال أبو حنيفة لا يكون طهر أقل من خمسة عشر يوما، وقال بعض المتأخرين: لا يكون طهر أقل من تسعة عشر يوما، وقال مالك الأيام الثلاثة والأربعة والخمسة بين الحيضتين ليس طهرا وكل ذلك حيض واحد، وقال الشافعي في أحد أقواله كقول أبي حنيفة والثاني أنه لا حد لأقل الطهر، وهو قول أصحابنا وهو قول ابن عباس كما أوردنا قبل ولا مخالف له في ذلك من الصحابة رضي الله عنهم. [2]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما الذين يقولون أكثر الحيض خمسة عشر كما يقوله الشافعي وأحمد، ويقولون أقله يوم كما يقوله الشافعي وأحمد، أو لا حد له كما يقوله مالك فهم يقولون: لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في هذا شيء، والمرجع في ذلك إلى العادة كما قلنا، والله أعلم. [3]
وقال الشيخ السعدي رحمه الله: بل الصواب المقطوع به أنه لا حد لأقل الحيض سنًا وزمنًا ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين بل الحيض هو وجود الدم والطهر فقده ولو زاد أو نقص أو تأخر أو تقدم لظاهر النصوص الشرعية وظاهر عمل المسلمين ولأنه لا يسع النساء العمل بغير هذا القول. [4]
وقال أيضًا في سؤال له:
إذا بلغت المرأة سبعين سنة ودمها على حالته، فهل تجلس؟
(1) المغني (1/ 189) .
(2) المحلى (2/ 200) .
(3) مجموع الفتاوى (21/ 623) .
(4) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (23: 26) .