فهرس الكتاب
باب
صرف الدعاء لله سبحانه وتعالى
على العبد أن يصرف الدعاء لله تعالى ولا يشرك به غيره سبحانه وتعالى وهذا من التوحيد لأن الدعاء هو العبادة، ومن صرف الدعاء لغير الله فقد أشرك به، كمن يدعو ويستغيث بالقبر أو بالحجر أو بالشجر أو بالولي وما شابه ذلك، فهذا كله من الشرك بالله تعالى.
قال الله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} . [1]
وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} . [2]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة". [3]
باب
النهي عن سب الدهر
نهانا الشارع الحكيم عن سبِّ الدهر لأن الله تعالى هو المتصرف به وهو الذي يقدره.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار".
وفي رواية:"أقلب ليله ونهاره وإذا شئت قبضتهما". [4]
كان من عادة الجاهلية إذا أصيبوا بنازلة أو مصيبة أن يسبوا الدهر، قاصدين بذلك مصرف الأمور وخالق الضر معترضين على مواقع القدر
(1) القول المفيد شرح كتاب التوحيد (1/ 237 - 238) .
(2) سورة الأحقاف الآية (5) .
(3) صححه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في المشكاة برقم (2230) .
(4) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6181) ومسلم في كتاب الألفاظ برقم (2246) .