فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تصلوا عليهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آخر كلام في القدر لشرار هذه الأمة". [2]
وعن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خلق الله كل صانع وصنعته". [3]
باب
النهي عن سب الله وسب الرسول - صلى الله عليه وسلم -
اعلم أخي المسلم أن من نواقض الإيمان، سب الله تعالى، أو سب الدِّين، أو سب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن ذلك يُوجب الكفر ظاهرًا وباطنًا، سواء استحل ذلك أو لم يستحل، ويُعد من أقبح وأشنع المكفِّرات القولية.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} . [4]
في هذه الآية فرّق الله سبحانه وتعالى بين أذى الله ورسوله، وبين أذى المؤمنين والمؤمنات، فجعل على أذية الله ورسوله اللعنة في الدنيا والآخرة
(1) أخرجه ابن ماجة (92) وابن عدي الكامل (1 - 190) وابن أبي عاصم السنة (1/ 144) والطبراني الصغير (1/ 221) والآجري الشريعة (ص 190) وابن الجوزي العلل المتناهية (1/ 160) . وحسنه الشيخ الألباني في سنن ابن ماجة برقم (92) .
(2) أخرجه الحاكم المستدرك (2/ 473) والعقيلي الضعفاء الكبير (3/ 366) وابن أبي عاصم السنة (1/ 155) برقم (350) ، السلسلة الصحيحة (1124) وصحيح الجامع (226) .
(3) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص 25) وابن أبي عاصم السنة (357 و 358) والحاكم المستدرك (1/ 31) والبيهقي الاعتقاد (ص 75) و الأسماء والصفات (ص 26 و 388) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي في التلخيص وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1637) وعزاه إلى المحاملي في الأمالي (ج6 رقم 13) .
(4) سورة الأحزاب الآية (57 - 58) .