فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 582

وأعد لهم عذابًا مهينًا، وجعل على أذية المؤمنين والمؤمنات أنهم احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السَّاب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا، أو كان ذاهلًا من اعتقاده. [1]

وقال ابن رهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بما أنزل الله.

فاحذر أخي المسلم أن تقع في هذا المزلق الخطير، وعليك أن تتجنب ما يغضب الله سبحانه وتعالى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى السؤال التالي:

هل يجوز لي البقاء بين قوم يسبُّون الله عز وجل؟

فأجاب رحمه الله: لا يجوز البقاء بين قوم يسبون الله عز وجل لقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [2] .أ. هـ

فعلى المسلم أن يحذر من مجالسة هؤلاء القوم، لكي لا يصيبه ما يصيبهم من العقوبة والإثم. والعياذ بالله.

باب

النهي عن الكذب على الله تعالى وعلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ} . [3]

وقال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ

(1) الصارم المسلول.

(2) سورة النساء الآية (140) .

(3) سورة الزمر الآية (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت