فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 582

وقال تعالى: {إنما قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} . [1]

وقال الله تعالى: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} إلى قوله تعالى {واتبعوه لعلكم تهتدون} . [2]

والآيات في الباب كثيرة.

فالمحبة تكون بالإتباع والنصرة وليس بالكلام فقط كما هي طبيعة المنافقين، فتكون نتيجة الإتباع هي المحبة من الله تعالى وغفران الذنوب.

وعن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة". [3]

النواجذ: بالذال المعجمة: الأنياب وقيل: الأضراس، ومعناه: ألزموا السنة واحرصوا عليها كما يلزم العاض بنواجذه الشيء حرصا عليه وخوفا من ذهابه.

موعظة: هي النصح والتذكير بالعواقب.

بليغة: مؤثرة تبلغ سويداء القلب.

وجلت: خافت.

ذرفت: سالت.

(1) سورة النور الآية (51 - 52) .

(2) سورة الأعراف الآية (157 - 158) .

(3) أخرجه أبو داود برقم (4607) والترمذي برقم (2676) وابن ماجة برقم (43 و 44) من طريق عبد الرحمن عن عمرو السلمي، وصححه الألباني في الإرواء (2455) ، والطحاوية (501) ، وصحيح الترغيب (34) ، والسنة (31، 54، 1037 - 1045) ، والمشكاة (165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت