فهرس الكتاب
وهذا الحديث ورد في العبادات وهي التي يقصد الإنسان بها التعبد والتقرب إلى الله، فتقول لمن يزعم شيئًا عبادة: هات الدليل على أن هذا عبادة، وإلا فقولك مردود [1] .أهـ.
وفي الحديث الذي يرويه العرباض بن سارية - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر علكيم عبد حبشي فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة". [2]
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته". [3]
باب
النهي عن ترك السنة أو سنَّ سنة سيئة أو دعا إلى ضلالة
قال الله تعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين} . [4]
وقال تعالى: {وإن كثيرًا ليضلون بأهوائهم بغير علم} . [5]
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". [6]
وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".
(1) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (5/ 259) .
(2) أخرجه أبو داود والترمذي والدارمي وغيرهم وهو من الإرواء برقم (2455) .
(3) رواه الطبراني وغيره، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (51) ، السلسلة الصحيحة برقم (1620) .
(4) سورة القصص الآية (50) .
(5) سورة الأنعام الآية (119) .
(6) رواه البخاري في كتاب الصلح برقم (2697) ، ومسلم في كتاب الأقضية برقم (1718) .