فهرس الكتاب
شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا". [1] "
باب
النهي عن الابتداع في الدين
قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [2]
وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [3]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا، ما ليس فيه، فهو رد". [4]
قوله:"أحدث"أي: أتى بشئ جديد.
"في أمرنا"أي: في ديننا.
"ما ليس منه"أي: باعتبار الشرع.
"رد"بمعنى: مردود، أي لا يقبل.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: ولهذا كان من القواعد المقررة عند أهل العلم"أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية"قال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّه} . وهذا إنكار عليهم. [5]
وعلى العكس من ذلك فالأصل في المعاملات والأفعال والأعيان الإباحة والحل حتى يقوم دليل على المنع.
(1) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674) .
(2) سورة النساء الآية (59) .
(3) سورة آل عمران الآية (31) .
(4) البخاري برقم (2550) ، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم برقم (1718) ، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.
(5) سورة الطلاق الآية (6) .