فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 582

شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا". [1] "

باب

النهي عن الابتداع في الدين

قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [2]

وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ

لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [3]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا، ما ليس فيه، فهو رد". [4]

قوله:"أحدث"أي: أتى بشئ جديد.

"في أمرنا"أي: في ديننا.

"ما ليس منه"أي: باعتبار الشرع.

"رد"بمعنى: مردود، أي لا يقبل.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: ولهذا كان من القواعد المقررة عند أهل العلم"أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية"قال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّه} . وهذا إنكار عليهم. [5]

وعلى العكس من ذلك فالأصل في المعاملات والأفعال والأعيان الإباحة والحل حتى يقوم دليل على المنع.

(1) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674) .

(2) سورة النساء الآية (59) .

(3) سورة آل عمران الآية (31) .

(4) البخاري برقم (2550) ، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم برقم (1718) ، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.

(5) سورة الطلاق الآية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت