فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 582

قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباعٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان. أ. هـ. [1]

وعن مجاهد قال:"كنا مع ابن عمر رحمه الله في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا ففعلت". [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك". [3]

وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سنَّ سنة حسنة فله أجرها ما عُمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك، ومن مات مرابطًا جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة". [4]

وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا الخير خزائن وتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لمن جعله الله عز وجل مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويل لعبدٍ جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير". [5]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ دَعَا إلى هدَّى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أُجورهم"

(1) فتح الباري (3/ 463) .

(2) رواه أحمد والبزار بإسناد جيد وهو في صحيح الترغيب برقم (43) .

(3) رواه البزار، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (44) .

(4) رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (62) .

(5) رواه ابن ماجة واللفظ له وابن أبي عاصم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت