فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 582

عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه". [1]

وعن عائشة"كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وكانت اليمنى لوضوئه ولمطعمه" [2] .

الاستنجاء: -هو القطع- نجوت غصون الشجر إذا قطعتها، قال غيره نجوت الشجرة وأنجيت واستنجيت إذا قطعتها وإنما قيل لمن استعمل الحجارة في الخلاء قد استنجى لأنه يقطع النجاسة بها عن بدنه ويزيلها عنه. [3]

قال النووي: إن في النهى عن الاستنجاء باليمين تنبيها على إكرامها وصيانتها عن الأقذار ونحوها. [4]

وقال ابن حجر: قوله باب لايمسك ذكره بيمينه إذا بال أشار بهذه الترجمة إلى أن النهي المطلق عن مس الذكر باليمين، كما في الباب قبله محمول على المقيد بحالة البول فيكون ما عداه مباحا. [5]

وقال ابن الجوزي رحمه الله: وإنما وقع النهي عن مس الذكر والاستنجاء باليمين لمعنيين:"أحدهما: لرفع اليمين عن الاستعمال في خساس الأحوال، ولهذا تجعل في آخر دخول الخلاء وأول دخول المسجد، وتُعجل اليمين للأكل والشرب والتناول، وتمتهن اليسرى في الأقذار."

والثاني: أنه لو باشرت اليُمنى النجاسة لكان الإنسان يتذكر عند تناول طعامه بيمينه ما باشرت ومست، فينفر الطبع ويستوحش، ويخيل إليه بقاء ذلك الأثر فيها. فنزهت عن هذا ليطيب عيشه في التناول. أ. هـ. [6]

(1) رواه البخاري برقم (152) ، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، ومسلم برقم (267) ، باب النهي عن الاستنجاء باليمين.

(2) صحيح أبي داود رقم (25) .

(3) الغريب للخطابي (2/ 374) .

(4) شرح مسلم (3/ 156) .

(5) فتح الباري (1/ 254) .

(6) مشكل الصحيحين (2/ 138) برقم (604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت