فهرس الكتاب
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وأما الأذكار التي يقولها العامة عند كل وضوء فلا أصل لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين،
ولا الأئمة الأربعة، وفيها حديث كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أ. هـ. [1]
وعن أبي سيعد الخدري - رضي الله عنهم: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ ففرغ من وضوئه ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك كُتِبَ في رَقٍّ وطبع عليها بطابع ثم رُفِعت تحت العرش فلم يكسر إلى يوم القيامة". [2]
باب
حكم تنشيف أعضاء الوضوء
وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين: عن حكم تنشيف أعضاء الوضوء؟
فأجاب: تنشيف الأعضاء لا بأس به، لأن الأصل عدم المنع، والأصل في ما عدا العبادات من العقود والأفعال والأعيان الحل والإباحة حتى يقوم الدليل على المنع.
فإن قال قائل: كيف تجيب عن حديث ميمونة، رضي الله عنها، حينما ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، اغتسل قالت: فأتيته بالمنديل فرده وجعل ينفض الماء بيده؟
فالجواب: أن هذا الفعل من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قضية عين تحتمل عدة أمور: إما لأنه لسبب في المنديل، أو لعدم نظافته، أو يخشى أن يبله بالماء، وبلله
(1) الوابل الصيب.
(2) رواه النسائي في الكبير برقم (9909/ 6) ، ورواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (218) .