فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 582

بالماء غير مناسب، فهناك احتمالات ولكن إتيانها بالمنديل قد يكون دليلًا على أن من عادته أن ينشف أعضاءه، وإلا لما أتت به. [1]

باب

لا يقبل الله الصلاة بغير وضوء

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". [2]

قال بن بطال: فيه رد على من قال أن من أحدث في القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها وتعقب بأن الحدث في أثناءها مفسد لها فهو كالجماع في الحج لو طرأ في خلاله لأفسده وكذا في آخره. [3] وقال ابن القيم: قول:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث"من وجهين: أحدهما: أن نفي القبول قد يكون لفوات الشرط وعدمه، وقد يكون لمقارنة محرم يمنع من القبول كالإباق وتصديق العراف وشرب الخمر وتطيب المرأة إذا خرجت للصلاة ونحوه.

الثاني: أن عدم الافتتاح بالمفتاح يقتضي أنه لم يحصل له الدخول فيها وأنه مصدود عنها كالبيت المقفل على من أراد دخوله بغير مفتاح، وأما عدم القبول فمعناه عدم الاعتداد بها وأنه لم يرتب عليها أثرها المطلوب منها بل هي مردودة عليه. اهـ. [4]

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ويل للأعقاب من النار". [5]

(1) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (4/ 153) .

(2) أخرجه البخاري برقم (6554) ، باب في الصلاة، مسلم برقم (225) ، باب وجوب الطهارة للصلاة.

(3) فتح الباري (12/ 329) .

(4) حاشية ابن القيم (1/ 60) .

(5) أخرجه البخاري برقم (60) ، باب من رفع صوته بالعلم، ومسلم برقم (240) ، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت