فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 582

وعن مجاهد عن ابن عباس قال المني والودي والمذي فأما المني ففيه الغسل وأما المذي والودي ففيهما الوضوء ويغسل ذكره. [1]

وسئل سماحة الشيخ عبد الله بن حميد:

عن امرأة ينزل منها شيء باستمرار بدون أي تأثير وأحيانًا لأبسط تأثير، فهذا يقلقني جدًا لأنني أغتسل كل يوم من أجل أداء الصلاة، والاغتسال يسبب لي بعض المتاعب، وخاصة ونحن الآن نعيش أيام الشتاء، أرشدوني جزاكم الله خيرًا.

فأجاب: لا. لاما يلزمك تغتسلين أبدًا ما في داعي تغتسلين لا في الشتاء ولا في غير الشتاء، إنما الاغتسال الواجب هذا إذا كان عن جماع أو احتلام أو نزل بشهوة كما لو احتلمت أن رجلًا يجامعك ورأيت الماء فنعم تغتسلين، أما مجرد خروج ماء أصفر أو ما أشبه ذلك من الفرج فهذا لا يوجب الغسل، فإن أم سليم سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيى من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال:"إذا هي رأت الماء"فأخبرها بأنها تغتسل إذا احتلمت متى رأت الماء يعني"منيها"بأن خرج منها شيء بالتلذذ في النوم، إما إذا لم تحتلم أو احتلمت ولم تجد ماء، يعني ما خرج منها بلل بل فخذها أو ثوبها أو فراشها فإنه لا شيء عليها، كذلك ما يخرج من الرجل من مذي ونحوه فإنه لا يوجب الغسل، إنما يوجب الوضوء فقط ويجب عليه أن يغسل ما أصابه المذي من ثوب ونحوه، أما الغسل فلا يجب عليه أن يغتسل، فكذلك أنت لا يجب عليك أن تغتسلي لمجرد خروج بلل من الفرج هذا لا يوجب الغسل إنما الذي يوجبه ما كان عن شهوة وخرج سواء كان بجماع الزوج أو كان باحتلام والله أعلم. [2]

باب

(1) مصنف ابن أبي شيبة برقم (984) ، في الرجل يجامع امراته دون الفرج.

(2) برنامج نور على الدرب بالإذاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت