فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 582

المسح على الخفين والجبيرة

عن عوف بن مالك:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم". [1] .

قال الألباني رحمه الله:"قال أحمد: هذا من أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها. نقلته عن"نصب الراية"وكانت الغزوة المذكورة في شهر رجب سنة تسع كما في كتب"المغازي"."

ومثله بل وأجود منه حديث جرير المتقدم (99) [2] ، فإن في رواياته الصحيحة أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة، وهي آخر سورة نزلت، كما قالت عائشة وعبد الله بن عمر، فيما رواه الحاكم (2/ 311) بإسنادين صحيحين عنهما، وقد قال ابن سعد: إن إسلام جرير في العاشرة، ولا سنة إحدى عشر، فقد ثبت في"الصحيحين"أن جريرًا شهد معه - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع.

وبالجملة فقصة جرير في المسح متأخرة عن قصة عوف هذه، فهي من هذه الوجهة أجود منها. والله أعلم". [3] "

وحديث صفوان بن عسال قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة"رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه [4] .

(1) رواه أحمد (1/ 138) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (1/ 8/2) ، والدارقطني أيضًا (72) ، والبيهقي برقم (1/ 8/2) .

(2) عن جريرقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه. أخرجه البخاري (1/ 393) ، ومسلم (1/ 156) .

(3) إرواء الغليل (1/ 139) .

(4) رواه أحمد (4/ 239،240) ، والنسائي (1/ 32) ، والترمذي (1/ 159،160) ، وكذا ابن ماجة (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت