فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 582

فقال:"ما لك أنفست"،قلت: نعم، فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسلان من إناء واحد وكان يقبلها وهو صائم. [1]

وقد جمع الحافظ ابن حجر بين حديث أم سلمة وحديث عائشة في الباب السابق، حيث قال:"وفي الجمع بينه وبين حديث أم سلمة الماضي الدال على أنه كان لها ثوب مختص بالحيض أن حديث عائشة محمول على ما كان في أول الأمر وحديث أم سلمة محمول على ما كان بعد اتساع الحال ويحتمل أن يكون مراد عائشة بقولها ثوب واحد مختص بالحيض وليس في سياقها ما ينفي أن يكون لها غيره في زمن الطهر فيوافق حديث أم سلمة وليس فيه أيضا أنها صلت فيه فلا يكون فيه حجة لمن أجاز إزالة النجاسة بغير الماء وإنما أزالت الدم بريقها ليذهب رجاء ولم تقصد تطهيره".اهـ. [2]

باب

الحامل قد تحيض

ربما ترى الحامل الدم فيكون حيضًا أو لا يكون حيضًا، وهذا يكون بمعرفة المرأة نفسها فدم الحيض مائل للسواد ذو رائحة كريهة، وربما يكون دمًا طبيعيًا حكمها حكم المستحاضة.

وهناك خلاف بين العلماء هل تحيض الحامل أم لا.

فعن ابن المسيب وعن عمرو عن الحسن في الحامل ترى الدم قالا هي بمنزلة المستحاضة تغتسل كل يوم مرة ثم صلاة الظهر. [3]

(1) رواه البخاري برقم (1828) ، باب القبلة للصائم وقال جابر بن زيد إن نظر فأمنى يتم صومه، ومسلم برقم (256) ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد.

(2) فتح الباري (1/ 412 - 413) .

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم (1210) ، باب الحامل ترى الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت