تستظهر فقط بثلاثة أيام أما إذا كانت دون ذلك فتستظهر بثلاثة أيام على أكثر حيضتها، وتجلس أيام الاستظهار لا تصوم فيها ولا تصلي حتى تطهر وتتأكد من الطهر، وإذا استمر عليها الدم بعد ثلاثة أيام على أكثر من عادتها، فكانت عادتها ستة أيام أو خمسة أيام، فاستظهرت بثلاثة أيام فاستمر الدم بعدها فإنها تعتبره استحاضة وتصوم وتصلي وحينئذ تغتسل مباشرة عند مضي هذه الأيام، وأيام الحيض والطهر إنما تعتبر ببداية اليوم فاليوم الذي تحيض فيه لا تعده، لكن اليوم الذي يأتي فيه دم وينقطع تعده من أيام الحيض، لأن ذلك الدم مفسد لصيامها وتعده من أيام الحيض ولو كانت ستصلي فيه لأنها إذا انقطع عنها الدم واغتسلت في أثناء النهار ستصلي ولكن لن تصوم لأن العبرة في اليوم بأوله في الصيام، وإذا حصل هذا التقطع فإن العبرة فيه بعدد الأيام التي حصل فيها حيض حتى تصل إلى قدر عادتها، وإذا وجدت أثر الحيض بعد أن طهرت فإنها تعتبره في وقت عادتها، كما إذا وجدت دما في ثيابها ولم تعرف وقت نزوله هل كان في الليل أو كان في النهار فتحتاط وتعد أنه كان في النهار فتقضي يوما بدل اليوم الذي يمكن أن يكون الحيض قد نزل فيه في النهار، ويذكر الفقهاء صورة نادرة وهي ما إذا كان ثلاث نسوة يشتركن في ثوب واحد، فلبسته إحداهن في العشر الأوائل من رمضان، ولبسته الأخرى في العشر الأواسط ولبسته الثالثة في العشر الأواخر وبعد العيد وجدن فيه أثر حيض ولا يدرين من أيهن، فإن كل واحدة منهن يلزمها قضاء يوم واحد من الصيام وأما في الصلاة فإن الأولى تقضي صلاة شهر بكامله لأنه من الممكن أن يكون الحيض قد صدر منها في اليوم الأول ولم تغتسل طيلة الشهر حتى ولو كانت طاهرا فإن صلاتها باطلة لأنها لم تغتسل، والثانية تقضي صلاة عشرين يوما، والثالثة تقضي صلاة عشرة أيام فقط، وقد نظم الشيخ محمد علي بن عبد الودود رحمة الله عليه هذه المسألة فقال:
ثلاث نسوة لبسن ثوباكن تناوبن عليه نوبا
تلبسه الأولى بعشر والتيتلي بعشر والتي تلي كتي
ثم رأين بعد ذاك أثراحيض ولا يدرين ممن صدرا
وكان ذاك الشهر شهر الصومقضين كلهن صوم يوم
أما الصلاة فصلاة شهرصلاة عشرين صلاة عشر