فهرس الكتاب
إدخال عين إلى الجوف عن طريق العين والأذن: فكل ما دخل من هذه المنافذ الى باطن الجسم يفسد الصوم عند كثير من العلماء، بدليل الحديث: ( إنما الفطر مما دخل) فقد عد بعض العلماء أن التقطير في الأذن والإحليل والحقن وغيرها من المفطرات (البيضاوي) . والحقيقة أن الصوم الإمساك عن المفطرات من أكل وشرب وجماع وقيء فلو كانت تلك الأمور من حقن وقطرة مما يفطر الصائم لبينها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلمها منه الصحابة رضوان الله عليهم وبلغوها الأمة، فمادام الأمر كذلك فإنها لا تفسد الصوم فيجوز للصائم التداوي بالحقن بجميع أنواعها، كما يجوز التقطير في العين والأذن وغير ذلك .
الحيض والنفاس: إذا حدث للمرأة الصائمة دم حيض أو دم نفاس بطل صومها ولو كان قليلًا، وحرم عليها الإمساك بنية الصوم لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في امرأة وقد سئل عن نقصان دينها: ( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) "رواه البخاري". ويجوز للمرأة أن تستعمل دواء لمنع الحيض في رمضان إن لم يترتب عليه ضرر، والأفضل أن تجعل المرأة الأمور تسير على طبيعتها التي أرادها الله فالحيض من طبيعة المرأة ، فإذا جاءها الحيض تركت الصيام والى ما بعد رمضان وكذلك تترك الصلاة الى ما بعد .
خامسًا: مكروهات الصوم:
وهنا يعني التصرفات التي يكره للصائم فعلها، وهي لا تبطل الصوم لكن الأولى تركها وعدم فعلها لما قد ينشأ عنها محذورات شرعية تتعلق بالصوم، ومن هذه المكروهات ما يلي: