الصفحة 112 من 174

الغيبة والنميمة والكذب والكلام الفاحش: قال الاوزاعي يبطل الصوم بالغيبة والنميمة ويجب قضاؤه ، واستدل لذلك بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) "رواه أحمد"، وحديث (خمس يفطرن الصائم: الغيبة والنميمة والكذب والقبلة واليمين الفاجرة) . ولكن جمهور العلماء ذهبوا الى عدم بطلان الصوم بهذه التصرفات ولا تأثير لها في الصوم، لأنه إمساك شهوتي البطن والفرج وهذه التصرفات لا تأثير لها في الصوم ، وأما حديث: من لم يدع الزور.. فالمراد به أن كمال الصوم وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو وقول الزور والكلام الفاحش، وإما حديث: خمس يفطرن.. فقال النووي فيه: ( حديث باطل لا يحتج به وأجاب عنه الماوردي والمتولي بأن المراد بطلان الثواب لا الصوم نفسه) .

ذوق الطعام بدون حاجة: يكره ذوق الطعام لغير حاجة، لئلا ينزل الطعام الى الجوف فيبطل صومه، أما إذا كان ذوق الطعام لحاجة فلا يكره كمن يعمل طاهيًا في مطعم ويحتاج الى ذوق الطعام لتحسينه وإصلاحه، فلا يكره له ذلك ولو كان عنده مفطر لأنه الوحيد الذي يتمكن من إصلاح الطعام .

المضمضة والاستنشاق: يكره للصائم المضمضة والاستنشاق لغير وضوء، وإذا أراد الوضوء فلا يبالغ فيهما، وتكره المبالغة فيهما عن الوضوء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) "رواه الترمذي".

السواك ومعجون الأسنان: يستحب السواك قبل الظهر، ويكره بعد الظهر عند الشافعية، لأنه يزيل رائحة فم الصائم التي تعد عند الله أطيب من ريح المسك كما ورد في الحديث، ويرى غيرهم أنه لا يكره السواك للصائم لما روي عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتسوك وهو صائم"رواه البخاري". أما معجون الأسنان فيجب الإحاطة عند استعماله لألا يدخل الجوف فيفطر الصائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت