الصفحة 115 من 174

صوم الوصال: وهو مكروه لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إياكم والوصال وإياكم والوصال ، قالوا: انك تواصل يا رسول الله قال: إني لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) "رواه مسلم". وحقيقة الوصال في الصوم أن يصوم يومين فصاعدا بدون أن يتناول طعامًا أو شرابًا في الليل فيواصل صوم الليل بصوم النهار قصدًا ، والحكمة من كراهية الوصال في الصوم أن لا يضعف عن الصيام وعن الصلاة وعن سائر العبادات أو إن يصاب بالتعب الشديد والملل .

الصوم المستحب: وهو الذي يترتب على فعله الثواب ولا يترتب على تركه الإثم والعقاب، وقد شرع هذا النوع من الصيام لفتح المجال لمن أراد أن يزداد في التعبد والتقرب الى الله تعالى ويندرج تحته كثير من الأنواع منها:

صوم يوم عرفة: وهو اليوم التاسع من ذي الحجة حيث يستحب لغير الحاج أن يصوم ذلك اليوم، لما روي عن أبي قتادة قال سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم عرفة فقال: ( يكفر السنة الماضية والباقية) "رواه مسلم"، ويوم عرفة أفضل الأيام يغفر الله تعالى لكثير من عباده في ذلك اليوم ، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة) ، أما الحاج ، فلا يسن له صوم هذا اليوم، لانشغاله بالذكر والدعاء والعبادة، فيسن له الفطر ليقوي تلك العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت