الصفحة 114 من 174

صوم أيام التشريق: وهي الأيام الثلاثة بعد يوم عيد الأضحى وسميت بذلك لأن الناس كانوا يشرقون فيها لحوم الهدي لتجف وتحفظ مدة أطول ، ودليله الحديث: ( أيام منى أيام أكل وشرب) "رواه مسلم"فلا يحل في هذه الأيام صيام التطوع والنذر والقضاء وغير ذلك .

الصوم المكروه: وهو الذي يترتب على تركه ثواب، ولا يترتب على فعله عقاب أو ثواب ، ويندرج تحت هذا النوع من الصيام ما يلي:

إفراد يوم الجمعة بالصوم إذا كان يوافق صومه يوم الجمعة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) "رواه مسلم"والمكروه إفراده بالصوم أما إن صام قبله أو بعده فلا يكره، والحكمة من كراهية صيام يوم الجمعة أنه يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتبكير الى صلاة الجمعة، وانتظارها والاستماع الى الخطبة وإكثار الذكر فاستحب الفطر في ذلك اليوم، ليكون أعون للمسلم على القيام بتلك العبادات وأدائها من غير ملل، أما إذا صادف يوم الجمعة يوم عرفة أو عاشوراء يصوم المسلم ذلك اليوم.

إفراد يوم السبت بالصوم: يكره صيام يوم السبت لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) "رواه الترمذي"، فالمكروه إفراد يوم السبت بالصوم، أما إن صام قبله أو بعده فلا يكره، وكذلك إذا وافق يوم السبت بالصوم أن اليهود تعظم هذا اليوم ، فيكون إفراده بالصيام موافقة لهم فكره ، ويقاس على ذلك كل يوم يفرده الكفار بالتعظيم.

صيام الدهر: مكره لما روى أبو قتادة قال: قيل يا رسول الله فكيف بمن صام الدهر؟ قال: (لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر) "رواه الترمذي". والحكمة من كراهية صوم الدهر إن فيه مشقة وتعب للجسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت