فهرس الكتاب
الزكاة واجب مالي أوجبه الله تعالى من مال الغني لسد حاجة الفقراء في المجتمع الإسلامي، وهي عبادة وتقربًا إلى الله، وأن إخراجها دليل على صدق إيمان المزكي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقة برهان) ، إن الزكاة سبب في تنمية مال المسلم وتثميره في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فالمال الذي تخرج زكاته ينمو عند الله تعالى كما جاء في الحديث: (ما تصدق أحد بعدل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيلة، حتى تصير التمرة أعظم من أحد) رواه البخاري، كما أن الزكاة تعود المسلم على الكرم والجود، وتطهر النفس المزكي من البخل والشح، وتطهر نفس الفقير من الغل والحقد والاعتداء على الأغنياء. وقد حدد الشارع مقدار إخراج الزكاة والمصارف التي تؤدى فيها فلا يجوز لأحد أن يغير مكانها أو زمانها أو الأشخاص التي تؤدي إليهم، وقد جاء في القرآن الكريم ذكر الزكاة في مواطن كثيرة ومنها قول الله تعالى { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } (سورة النور: 56) . وقد حث الإسلام على تأدية الزكاة لأن فرض وركن من أركان الإسلام الخمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) .
أولًا: حقيقة الزكاة:
الزكاة في اللغة: تعني النماء والزيادة، كما جاء في لسان العرب ومعنى آخر: الطهارة، فيقال: زكي نفسه أي طهرها، كما جاء في قوله تعالى { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (الشمس: 9)
والزكاة في الاصطلاح: أخذ شئ مخصوص من مال على أوصاف مخصوصة لفئة مخصوصة، وهي تطلق على ما أخرج من مال بلغ النصاب.
الفرق بين الزكاة وصدقة التطوع: