الصفحة 122 من 174

الزكاة واجبة على كل مسلم بلغ ماله النصاب وهي محددة الأنصبة والمقادير والمصارف، أما صدقة التطوع فيبذلها المتصدق من دون اشتراط نصاب معين، ولا تحديد مقدار، وتعطى للغني والفقير، وهي ما يبتغى بغطائها المسلم الثواب من الله دون أن تفرض عليه.

حكم الزكاة وأدلة مشروعيتها:

الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركان الدين والأدلة على مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع، وهذه الأدلة هي:

من القرآن قوله تعالى { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } (النور: 56) والآية جاءت بصيغة الأمر الذي يقتضي الوجوب، كما أن الزكاة اقترنت بالصلاة في الآية الكريمة وهذا يقتضي وجوبها كما تجب الصلاة.

ومن السنة الشريفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت) .

وقد أجمع العلماء على وجوبها في كل زمان حتى أصبح وجوبها معلومًا من الدين بالضرورة.

حكم مانع الزكاة:

لا يحل لمسلم أن يمتنع من أدائها، وقد يكون الممتنع عن أداء الزكاة منكرًا لوجوبها أو مقرًا وجاهلًا لحكمها.

أما من منع الزكاة جهلًا بحكمها أو بعيدًا عن أهل العلم أو بلاد المسلمين فيجب على أهل العلم تعريفه بوجوبها وعقوبة تاركها, أما من امتنع عن أدائها جحودًا ونكرانًا لوجوبها فهو كافر يجب أن تجري عليه أحكام المرتدين بأن يستتاب ثلاثًا وإلا قتل، لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت