فهرس الكتاب
ومن امتنع عن أداء الزكاة بخلًا فلا يحكم بكفره، وإنما يعد مرتكبًا لكبيرة من الكبائر التي توجب العذاب الشديد يوم القيامة. وقد توعد الله تعالى الممتنعين عن أداء الزكاة بالعذاب الشديد يوم القيامة والآيات الدالة على ذلك كثيرة ومنها قول الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } (التوبة: 34) وعلى الحاكم المسلم معاقبة الممتنع عن أداء الزكاة بخلًا بما يتناسب معه من حبس أو أخذ الزكاة منه بالقوة، أو مصادرة نصف ماله بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا تبارك وتعالى) (سنن أبي داود) . وذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز مصادرة نصف ماله، لأن الزكاة عبادة كبقية العبادات، ولأن أبو بكر الصديق رضى الله عنه لم يأخذ شيئًا ممن امتنع عن أداء الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
05الحكمة من مشروعية الزكاة:
الزكاة تطهر الفقير من الغل والحقد على الأغنياء الذين يتمتعون بالأموال.
الزكاة تطهر نفس المزكي من البخل وسيطرة حب المال وتعوده على البذل والكرم والعطاء.
الزكاة تنمي المال بوضع البركة فيه نتيجة دعاء الفقير الذي يأخذ المال، ونتيجة رضي الله تعالى على المزكي.
الزكاة تحقق التكافل الاجتماعي بين الأفراد وتعمل على حل مشاكل الفقر والبطالة والحاجة إلى الأموال.
الزكاة تطهر المال من الشبهات المتعلقة بالمعاملات المالية التي تنشأ بين الأفراد أثناء عمليات البيع والشراء التي يتم فيها كثرة الحلف لترويج السلع.
الزكاة تنمي المال باستثماره في المشاريع الضرورية وتوزيع الأرباح المستفادة من التجارة والصناعة وإخراج الزكاة من رأس المال.
الزكاة تحقق للدولة الإسلامية سيادتها على شعبها بعد دفع الزكاة للمحتاجين من الناس.
ثانيًا: شروط الزكاة:
شروط وجوب الزكاة: