الصفحة 124 من 174

تجب الزكاة على من توفرت فيه الشروط التالية:

الإسلام: فلا تفرض الزكاة على غير المسلم، لأنها عبادة إسلامية، هذا بالنسبة للكافر الأصلي الذي لم يعتنق الإسلام مطلقًا، أما المرتد الذي اعتنق الإسلام ثم خرج منه: فتؤخذ الزكاة من ماله الذي تركه بعد قتله بالردة حدًا، لأنه اكتسب المال ونماه في أثناء إسلامه، فلا تسقط الزكاة عنه.

أن يكون المزكي غنيًا، فلا تؤخذ الزكاة من الفقير، دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تؤخذ من أغنيائهم) والزكاة شرعت لمواساة المحتاج والفقير ليس أهلًا لذلك.

* موجبات الزكاة: لا يتحقق وجوب الزكاة إلا إذا توافرت شروط معينة وهي ملك النصاب ملكًا تامًا، وأن يكون زائدًا عن الحاجات الأصلية وأن يكون المال ناميًا وإلى تفاصيل هذه الشروط:

بلوغ النصاب:

النصاب اسم لقدر معلوم من المال إذا بلغه وجبت فيه الزكاة، وإذا لم يبلغه لم تجب فيه الزكاة، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمس أواق من ورق فضة صدقة) رواه البخاري. وقد يختلف مقدار النصاب باختلاف نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، فنصاب الذهب عشرون دينارًا من الذهب الخالص، ونصاب الفضة مئتا درهم من الفضة الخالصة، ونصاب الغنم من الأنعام أربعون رأسًا.

الملك التام:

الملك التام: أن يكون المال مملوكًا لصاحبه بكامل التصرف به أما إذا كان ملك الشخص لما في يده ناقصًا غير تام فلا تجب فيه الزكاة، أو من كان معه مال ثم سرق فلا تجب فيه الزكاة حتى يرجع له ماله المسروق، وأما المال الموقوف للمجاهدين أو طلبة العلم فلا تجب الزكاة فيه.

النماء، فلا تجب الزكاة في المال غير النامي، والنماء نوعان: حقيقي وهو ما كانت الزيادة فيه بالفعل أي عن طريق التوالد في الحيوانات، أو التجارة، والنوع الثاني من النماء: التقديري وهو ما كان بالاستثمار بيد صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت