الصفحة 125 من 174

أن يكون النصاب فائضًا عن الحاجات الأصلية: والحاجات الأصلية هي: الطعام والشراب واللباس وسائر ما يحتاجه الإنسان، وكذلك الدواء للمريض، وكتب العلم والتعليم وتكاليف الزواج، ويشترط في الحاجة أن تكون مؤقتة لا مستقبلية، وكذلك الأموال المراد بها سداد الدين.

العقل والبلوغ:

يرى أبو حنيفة أن الزكاة لا تجب في أموال الصغار والمجانين إذا كانت من غير الزروع والثمار، ويجب الزكاة في الزروع والثمار لأنها تنمو بنفسها ولا تحتاج إلى من ينميها، والدليل على عدم وجوب الزكاة على الصغير والمجنون حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يحتلم) .

وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى وجوب الزكاة في مال الصغير والمجنون سواء أكان ذكرًا أم أنثى، واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا من ولى يتيمًا له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى لا تأكله الصدقة) رواه الترمذي، فالمراد بالصدقة في هذا الحديث الصدقة الواجبة، وإذ ليس للولي أن يتبرع من مال اليتيم بشئ. والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من وجوب الزكاة في مال الصغير أو المجنون لعموم قوله تعالى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا } (سورة التوبة: 103) فإذا كان قول الجمهور هو الراجح وجب على ولي الصغير أو المجنون أن يخرج الزكاة من أموالهما.

02شروط أداء الزكاة:

يشترط لأداء الزكاة شرطان هما: مرور حول قمري على النصاب، والنية.

الشرط الأول: مرور حول قمري على النصاب: لا تجب الزكاة في المال إلا بعد مرور حول قمري وهو ما يعرف بالسنة الهجرية، ومما يؤيد اشتراط مرور الحول، قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت