الصفحة 126 من 174

والحكمة من اشتراط الحول أن يتمكن المالك من تنمية أمواله في مدة كافية، ومرور الحول القمري شرط لجميع الأموال التي تطلب للنماء والزيادة كالذهب والفضة، أما الزروع والثمار والمعادن فلا يشترط مرور الحول لوجوب الزكاة، لذلك أوجب الله فيها الزكاة بمجرد حصادها وجمعها وخروجها، قال تعالى { وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } (الأنعام: 141)

الشرط الثاني: النية:

النية في اللغة: القصد، وفي الاصطلاح: اعتقاد القلب فعل الشئ وعزمه عليه من غير تردد.

والنية شرط لأداء الزكاة، فلا يصح أداء الزكاة بدون نية لقوله تعالى { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } (البينة: 5) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري. والمقصود بالنية في الزكاة: أن يقصد المزكي بقلبه أن ما يخرجه من مال هو الزكاة المفروضة في ماله، فإذا دفع صاحب النصاب جزءًا من ماله إلى الفقراء والمساكين بنية صدقة التطوع لم تسقط الزكاة عن المتبرع وتبقى دينًا في ذمته، ولا تسقط عنه إلا بأدائها. والأصل في النية أن تكون مقارنة لأداء الزكاة، وتسقط النية عند المزكي إذا كان ممتنعًا عن أدائها وأجبره الإمام على دفعها أو إعطائها لمن يستحقها من الفقراء والمساكين وغير ذلك.

الأموال التي تجب فيها الزكاة:

زكاة الذهب والفضة والنقود:

أدلة وجوب الزكاة فيها: الأصل في وجوب الزكاة في الذهب والفضة: القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت