الصفحة 127 من 174

أما القرآن الكريم فقوله تعالى {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُون َ} (سورة التوبة: 35) روي عن عمر رضى الله عنه في تفسيرها قال: (من كنزهما فلم يؤد زكاتها فويل له) رواه البخاري.

وأما السنة الشريفة، ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار) رواه مسلم. هذا الحديث يدل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، ومعنى حقها أي زكاتها.

وأما الإجماع: فقد انعقد إجماع المسلمين في كل العصور على وجوب الزكاة في الذهب والفضة.

شروط وجوب الزكاة في النقدين:

بلوغ النصاب: تجب الزكاة في النقود عند بلوغ النصاب، ولا زكاة في الذهب حتى تبلغ قدره عشرين مثقالًا أي خمسة وثمانين غرامًا من الذهب، ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم أي ستمائة واثنين وسبعين غرامًا من الفضة، ودليل ذلك: حديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليهما الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شئ، يعني من الذهب، حتى يكون لك عشرون دينارًا فإذا كان لك عشرون دينارًًاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً، وحال عليهما الحول، ففيهما نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك) رواه أبو داود.

مرور الحول: يشترط لوجوب الزكاة في النقود أن يمر على من معه المال حول قمري كامل من دون أن يقل عن الحد الأدنى منه، ولا تجب الزكاة في النقود إلا مرة واحدة في السنة. وفي الحديث: (ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت