فهرس الكتاب
أنعم الله تعالى على الإنسان بالثروة الحيوانية، يأكل لحمها، وينتفع بأصوافها وأوبارها، ويبيعها ويركب ظهورها، وخير ما عرفه العرب منها الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم، وقد ذكر القرآن الكريم الكثير من منافعها في آيات عديدة منها قوله تعالى { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ } (سورة يس: 71-73) .
أدلة وجوب الزكاة في الأنعام: لقد تقررت فرضية زكاة الحيوان في السنة النبوية.
شروط وجوب الزكاة في الأنعام:
ملك النصاب: أن تبلغ الأنعام النصاب الشرعي.
أن تكون سائحة: أي ترعى العشب المباح أكثر أيام السنة.
أن تتخذ للدر أو النسل أو التسمين ولا تكون عاملة وهي التي يستخدمها صاحبها في الحرث والنضح والحمل.
أن يحول عليها حول قمري لدى صاحبها.
أن تكون الأنعام إنسية لا وحشية.
الأنصبة ومقدار الحق الواجب:
أولًا: نصاب الإبل: أول نصاب الإبل أن يمتلك الرجل خمسة منها فما زكاة فيما أقل من ذلك، ثم تزداد الزكاة بازدياد عددها.
ثانيًا: نصاب البقر: أول نصاب البقر ثلاثون، فلا زكاة فيما أقل من ذلك، فكلما زاد ما يملك الرجل زادت نسبة الزكاة، ودليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين بقرة مسنة) تبيعة تتبع أمها في الحقل.
ثالثًا: نصاب الغنم: أول نصاب الغنم أربعون، فلا تجب الزكاة فيما أقل من ذلك، وكلما زدات الأغنام زاد القدر الواجب فيها.
زكاة الخليط من الأغنام:
المقصود بالخلطة: الخلط بين نوعين أو أكثر وذلك بمزجها بحيث لا يتميز فيها نصيب كل منهما عن الآخر بقصد الشركة، وتكون الخلطة في الذهب والفضة، وعروض التجارة، والأنعام، والزروع والثمار.
أقسام الخلطة. وتنقسم الخلطة إلى قسمين: