فهرس الكتاب
أوجب الله في كل مال حقًا معلومًا لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } (103) سورة التوبة، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"أدوا زكاة أموالكم"من غير تفريق بين مال وبال ومال.
إن علة وجوب الزكاة في المال هي النماء، رأي الفقهاء الذين يعملون بالقياس أنه حيثما وجد النماء في مال وجبت فيه الزكاة.
تتخلص حكمة تشريع الزكاة في التطهير لأصحاب الأموال، والتعاطف مع ذوي الحاجات وحماية دين الإسلام ونشر دعوته، وهذا يؤكد حتمية الزكاة لتطهير النفس من الشح ومن الذنوب.
أولًا: مصارف الزكاة:
تعني مصارف الزكاة هنا: هي الجهات التي أمر الشرع بصرف الزكاة فيها، وهي محدودة في ثمانية مصارف ورد ذكرها في القرآن الكريم لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (60) سورة التوبة.
ويجب أن تصرف الزكاة في تلك الجهات فإذا صرفت في غيرها فلا تصح، لأنها لم تقع في موقعها الذي حدده الشرع.
وبيان مصارف الزكاة الثمانية على النحو التالي:
الفقراء والمساكين:
تعريف الفقراء والمساكين والفرق بينهم:
الفقراء جمع فقير، وهو الذي لا يملك مالًا ولا كسبًا، أو يملك مالأ لا يسد حاجته من مطعم ومشرب ومسكن، والمساكين جمع مسكين، وهو الذي له مال أو كسب لا يسد إلا جزءًا من حاجاته وليس كلها.
وبهذا يكون الفقير أسوأ حالًا من المسكين، ويؤيد ذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:"اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وفتنة القبر" (رواه أحمد) هذا في الفقر.
وقال عليه الصلاة والسلام في المسكنة:"اللهم أحيني مسكنًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين" (رواه الترمذي) .
وبالرغم من وجود فرق بين هذين النوعين إلا أن كليهما يعطى من الزكاة.