الصفحة 134 من 174

وأما السنة الشريفة: ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام (قطع لهلال بن الحارث المزني معادن القبلية وأخذ منه الزكاة) رواه مالك. وأما دليل وجوب الزكاة في الركاز، ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وفي الركاز الخمس) رواه البخاري.

الإجماع: أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعادن، و لا زكاة فيما يستخرج من المعدن إلا في الذهب والفضة، وهو المشهور في مذهب علماء الشافعية، كما أجمعت الأمة على وجوب زكاة الركاز.

شروط وجوب الزكاة في المعادن والركاز:-

لا يشترط مرور حول قمري عليهما وتجب زكاتها عند استخراجها والحصول عليها بعد تنقيتها وتخليصها.

يشترط النصاب في زكاة كل من المعدن والركاز، ونصاب المعدن ونصاب الذهب والفضة، ويجب إخراج زكاته فورًا.

أجمع الفقهاء على أن نصاب الذهب عشرون مثقالًا.

مقدار الحق الواجب:

مقدار الزكاة في الذهب والفضة ربع العشر ويؤدى على الفور، سواء وجد في أرض مملوكة أو مباحة.

أما الركاز فهو دفين الجاهلية، وتجب فيه الخمس حالًا بشروط الزكاة، ولا بد فيه من بلوغ نصاب النقدين لأنه المستفاد من الأرض ولا يشترط مرور الحول عليه.

زكاة المستغلات:

معناها وأنواعها وأمثلة عليها:

وهي الأموال التي لا تجب الزكاة في عينها، ولم تتخذ للتجارة، ولكنها تتخذ للنماء والاستغلال والتي يربح صاحبها ربحًا، كثيرًا بواسطة تأجير، عينها، أو بيع ما يحصل من إنتاجها.

ومثال ذلك: ما يؤجر من البيوت والسيارات التي تؤجر بثمن عال وكذلك الفنادق والكراجات والسفن التي تنقل البضائع والأمتعة والركاب.

حجة من قال بوجوب الزكاة في المستغلات:

قرر العلماء وجوب الزكاة في المستغلات المذكورة ومنهج المالكية والحنابلة وبعض العلماء المعاصرين وكانت حجتهم في ذلك كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت