الصفحة 133 من 174

يرى أبو حنيفة بأن الزكاة واجبة في كل ما أخرجته الأرض بغض النظر عن نوع الثمار أو الزروع باستثناء العشب والحطب فهو يقول: النصاب ليس بشرط لوجوب العشر، لعموم الآيات والأحاديث الواردة من غير تفصيل بين القليل والكثير، والراجح ما يراه جمهور الفقهاء من أن النصاب شرط، فلا تجب الزكاة في شئ من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) رواه مسلم.

مقدار الحق الواجب:

يرى جمهور الفقهاء: أن كل زرع أو ثمر يسقى بماء المطر، أو بماء الأنهار أو يشرب بعروقه كالأشجار البعلية، إذا بلغ النصاب وجب فيه العشر.

إذا سقى بالنواضح والدواليب وكلف صاحب الزرع أو الثمر نفقة كبيرة فيه نصف العشر. الناضح الحمار أو البعير أو الثور الذي يستقي عليه الماء.

إذا كان يسقي نصفه بالناضح ونصفه بالماء الجاري فيه ثلاثة أرباع العشر.

إذا سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر الأكثر، وسقط حكم الآخر، والأصل في ذلك الحديث: (فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر) رواه البخاري. وتجب الزكاة عندما يبدو صلاح الزرع أو التمر ويكتمل نموه.

زكاة الثروة المعدنية:

معنى المعادن والركاز: سمى المعدن بهذا الاسم لعدونه أي إقامته والمعدن ما استخرج من الأرض، وعند الشافعية مقتصر على الذهب والفضة، أما الركاز فهو دفين الجاهلية ولو كان عليه علامات إسلامية من آيات قرآنية أو اسم ملك من ملوك الإسلام.

أدلة وجوب الزكاة في المعادن: الأصل في وجوب زكاتها القرآن الكريم، والسنة الشريفة والإجماع.

أما القرآن الكريم: فعموم قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ } (سورة البقرة: 267) ومما لا شك فيه أن المعادن والركاز مما أخرجه الله تعالى لنا في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت